علي بن محمد الكناني

158

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن حجر منكر جدا ورجاله موثوقون والظاهر أن الغلط فيه من أبي خليفة الفضل بن الحباب فلعل ابن الأحمر سمعه منه بعد احتراق كتبه والله أعلم ، وورد من حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في الأفراد وقال منكر وموقوفا على عمر أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار بسند رجاله ثقات إلا أنه من رواية ابن المسيب عن عمر وقد اختلف في سماعه منه وعن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال كان يقال فذكره أخرجه البيهقي في الشعب قال العراقي وأما قول الشيخ تقي الدين ابن تيمية إن حديث التوسعة ما رواه أحد من الأئمة وإن أعلى ما بلغه فيه قول ابن المنتشر فهو عجيب منه فهو كما ذكرته في عدة من كتب الأئمة وقد جمعت طرقه في جزء انتهى ( وقال ) عبد الملك بن حبيب أحد أئمة المالكية أورده صاحب المغرب : لا تنس لا ينسك الرحمن عاشورا * واذكره لا زلت في الأخيار مذكورا قال الرسول صلاة الله تشمله * قولا عليه وجدنا الحق والنورا من بات في ليل عاشوراء ذا سعة * يكن بعيشته في الحول محبورا فارغب فديتك فيما فيه رغبنا * خير الورى كلهم حيا ومقبورا وهذا من هذا الإمام الجليل دليل على ثبوت الحديث عنده ( قلت ) وقول الإمام أحمد لا يصح لا يلزم منه أن يكون باطلا كما فهمه ابن القيم فقد يكون الحديث غير صحيح وهو صالح للاحتجاج به بأن يكون حسنا والله تعالى أعلم . ( 34 ) [ حديث ] من صام يوما من رجب عدل صيام شهر ومن صام سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات ومن صام منه ثمانية عشرة يوما نادى مناد إن الله قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل ( خط ) من حديث أبي ذر وفيه الفرات بن السائب متروك ( تعقب ) بأن الحافظ ابن حجر أورده في أماليه ولم يسمه بوضع بل قال هذا حديث غريب اتفق على روايته عن فرات بن السائب وهو ضعيف رشدين بن سعد والحكم بن مروان وهما ضعيفان أيضا لكن اختلف عليه في اسم الصحابي ففي رواية رشدين عن أبي ذر وفي رواية الحكم عن ابن عباس فلا أدري الغلط من أحدهما أو من شيخهما وميمون بن مهران قد أدرك ابن عباس ولم يدرك أبا ذر انتهى وله طريق آخر